الشيخ الجواهري

30

جواهر الكلام

وقد يتخلف بعضها ، وفيه أنه خلاف الظاهر من النصوص كما عرفت في أول المبحث وتعرف إن شاء الله . ( ويصلي يوم الجمعة الظهر بأذان وإقامة ، والعصر بإقامة ) بلا خلاف معتد به أجده فيه إذا كانت صلاته الظهر جمعة وجاء بالموظف بأن جمع بينها وبين العصر ، وما عن بعض نسخ المقنعة من التعبير بالأذان مراد منه الإقامة بقرينة ما عن نسخة أخرى ، وعدم إردافه بالإقامة في النسخة المزبورة ، كل ذلك للتأسي وإدراكها مع من احتضر صلاة الجمعة وادراكهم لها جماعة ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب ، بل عن الغنية والسرائر والمنتهى الاجماع عليه ، بل قد يقوى في النظر الحرمة وفاقا للبيان والروضة وكشف اللثام والمحكي عن النهاية وظاهر التلخيص ، بل لعله المراد من التعبير عنه بالبدعة في بعض كتب الفاضل وثاني الشهيدين ، إذ دعوى أنها تنقسم إلى الأحكام الخمسة كما ترى ، خصوصا بعد ما ورد ( 1 ) في نوافل شهر رمضان ( إن كان بدعة ضلالة ) وعلى كل حال فالمتجه التحريم لأصالة عدم المشروعية ، فهو كالآذان في غير الفرائض ، قيل ولقول أبي جعفر ( ع ) في خبر حفص بن غياث ( 2 ) : ( الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ) إذ الثالث في يومها لا يكون إلا للعصر ، لأن الأول للصبح والثاني للجمعة ، وإن لم يلاحظ الصبح بل لوحظ الاعلامي لوقت الظهر والأذان لصلاتها فالثالث حينئذ ليس إلا للعصر ، لكن قد يقوى إرادة الثاني للظهر منه باعتبار كونه زيادة ثالثة على الأذان والإقامة المشروعين للظهر ، ويؤيده ما قيل من أن عثمان أحدث للجمعة أذانا لبعد بيته عن المسجد ، فكانوا يؤذنون أولا في بيته وثانيا في المسجد ، وقيل : إن المبتدع معاوية ، كما أنه قيل : الأذان الأول كان بدعة ، وقيل : الثاني ، وقيل : إنه كان

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 1 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 من كتاب الصلاة